عادل عبد الرحمن البدري

404

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

تَسْتَلِمُه المَشَاعِر » ( 1 ) . وقيل : استلم ، افتعل من السلام : التحيّة . وأهل اليمن يُسَمّون الركن الأسود : المُحيّى ، لأنّ الناس يحيّونه بالسَلام ( 2 ) . والسَّلْم بسكون اللام : الدلو التي لها عروة واحدة مثل دلاء أصحاب الروايا ( 3 ) . والسَّلَم : ضربٌ من الشجر ، الواحدة سَلَمة . والسَّلام : ضربٌ من الشجر أيضاً ، الواحدة سَلامةٌ . والسلامان : ضربٌ من الشجر أيضاً . وسمّت العرب سَلامان . وهما بطنان : بطن من قضاعة ، وبطن من الأزد ( 4 ) . والسُّلامَي : عظام الأصابع في اليد والقَدَم . وسُلامي البعير : عظام فِرْسِنه . وروي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : « على كلِّ سُلامي من أحدكم صدقة » ( 5 ) . قال ابن الأثير : السُّلامَي : جمع سُلامِيَة ، وهي الأُنْمُلَة من أنامل الأصابع . وقيل : واحده وجمعه سواء . ويُجمع على سُلاميات ، وهي التي بين كلِّ مَفْصِلَين من أصابع الإنسان ( 6 ) . والسلام من أسمائه تعالى ، معناه المُسْلِمُ ، وهو تَوَسُّعٌ لأنّ السلام مصدر ، والمراد به أنّ السلامة تُنال من قبله . والسلام والسلامة مثل الرضاع والرضاعة واللذاذ واللذادة . ومعنى ثان أنّه يُوصف بهذه الصفة لسلامته ممّا يلحق الخَلْقَ من العيب والنَّقصِ والزَّوال والانتقال والفناء والموت ( 1 ) . وقوله تعالى : ( لهم دَارُ السَّلام ) ( 2 ) . يجوز أن تكون مضافة إليه ، ويجوز أن يكون تعالى قد سمّى الجنّة سلاماً لأنّ الصائِر إليها يسلم من كلِّ آفة ( 3 ) . وسُمّيت بغداد مدينة السلام لقربها من دَجْلَةَ ، وكانت دَجلةُ تُسمّى نهر السلام ( 4 ) . [ سلو ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « السُّلُوُّ عِوَضُك ممّن غَدَر » ( 5 ) . السُّلُوّ : يقال : سلاه وسلا عنه وسَلِيه سَلْواً وسُلُوّاً وسُلِيّاً وسِليّاً وسُلْواناً : نَسِيَه . وقال ابن شميل : سليت فلاناً ، أي أبغضته وتركته . والسُّلوان : ماء يشرب فيسلّي ، وقال بعضهم : السُّلوان دواء يُسقاه الحزين فيسلو ، والأطبّاء يُسمّونه المفرِّح . وقال الأصمعي : السُّلوان

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 212 ضمن خطبة 152 ، وسيأتي في ( شعر ) من كتاب الشين . ( 2 ) مجمع البحرين 2 : 873 ( سلم ) . ( 3 ) فقه اللغة وسر العربية : 346 باب الآلات وما شاكلها . ( 4 ) الاشتقاق لابن دريد : 35 . ( 5 ) لسان العرب 12 : 298 ( سلم ) . ( 6 ) النهاية 2 : 396 ( سلم ) . ( 1 ) التوحيد للصدوق : 204 باب أسماء الله تعالى . ( 2 ) الأنعام : 127 . ( 3 ) مصباح الكفعمي : 318 . ( 4 ) لسان العرب 12 : 299 ( سلم ) . ( 5 ) نهج البلاغة : 506 ضمن حكمة 211 .